زين الدّين عبد الرّحيم بن الحسين العراقي
99
ألفية السيرة النبوية ( نظم الدّرر السنية في السّير الزكية )
كذا بلا وليّ ، أو شهود ، أو * في حال إحرام ، بخلف قد حكوا ومن يرم نكاحها ، لزمها * إجابة ، وحرمت خطبتها ومن لها زوج فحقّا وجبا * طلاقها ، كما جرى لزينبا « 1 » وفي وجوب قسمه بين الإما * وبين زوجات له خلف نما « 2 » زوجاته كل محرّمات * هن لذي الإيمان أمّهات نكاحهن مع عقوقهنّه * مع الوجوب لاحترامهنّه لا نظر وخلوة بهنّه * ولا بتحريم بناتهنّه « 3 » من دخلت عليه ، أو قد فورقت * أو مات عنها ، أو تكون سبقت « 4 »
--> ( 1 ) المصنف هنا يشير لقصة زواج النبي ص بزينب رضي اللّه عنها ، وأنه ص رآها فأعجبته إلى آخر هذه القصة المدسوسة ، والعجب من المصنف - وهو هو في علم الحديث - كيف أشار إليها مع أنه اعتمد إيراد ما صح من السّير ، قال الصالحي الشامي في « سبل الهدى والرشاد » ( 11 / 321 ) : وقال القاضي والحافظ وغيرهما : وما زعمه هؤلاء من أن النبي ص هوي امرأة زيد ، وأحب طلاقها ، وأنه أخفى ذلك عن زيد حين استشاره في طلاقه غير صحيح ، وإن صح عن قائله . . فهو منكر من القول ، يتحاشى جانب النبوة عنه ، إذ كيف يتصور أن سيد الأولين والآخرين ينظر إلى زوجة رجل من أصحابه الخصيصين ، الذي ادعاه ولدا له ، وأنها تقع في خاطره ، وأنه يقصد فراق زوجها ليتزوجها ؟ معاذ اللّه أن ينسب ذلك إليه ، ولو نسب ذلك لآحاد الناس لم يرضه لنفسه ، ولا يرضاه أحد لغيره ، ومن قال هذه المقالة فقد اقتحم أمرا عظيما في جانب النبي صلى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) نما : ظهر وانتشر . ( 3 ) قوله : ( لا نظر . . . ) أي : أن حكم أمهات المؤمنين في الاحترام والإعظام وتحريم نكاحهن ، ولا يجري هذا الحكم بالنسبة إلى النظر إليهن والخلوة بهن وزواج بناتهن . والهاء في المصراعين للسكت . ( 4 ) في هامش ( ب ) : ( أي : سبقته بالوفاة ، كخديجة وزينب بنت خزيمة ) .